العظيم آبادي

161

عون المعبود

أي لا حيلة في الخلاص عن موانع الطاعة ولا حركة على أدائها إلا بتوفيقه تعالى ( ثم قال لا إله إلا الله ) أي المؤذن ( قال ) أي المجيب ( لا إله إلا الله من قلبه ) قيل للأخير أو للكل وهو الأظهر ( دخل الجنة ) قال الطيبي : وإنما وضع الماضي موضع المستقبل لتحقق الموعود ، وهو على حد قوله : ( أتى أمر الله ) ( ونادى أصحاب الجنة ) والمراد أنه يدخل مع الناجين وإلا فكل مؤمن لا بد له من دخولها وإن سبقه عذاب بحسب جرمه إذا لم يعف عنه إلا إن قال ذلك بلسانه مع اعتقاده بقلبه . قاله في المرقاة . والحديث يدل على أنه يجيب السامع كل كلمة بعد فراغ المؤذن ولا ينتظر فراغه من كل الأذان ، وعلى أنه يقول السامع بدل الحيعلتين : لا حول ولا قوة إلا بالله ، وإنما أفرد النبي صلى الله عليه وسلم الشهادتين والحيعلتين في هذا الحديث مع أن كل نوع منها مثنى لقصد الاختصار . وقال النووي : كل نوع من هذا مثنى كما هو المشروع ، فاختصر صلى الله عليه وسلم من كل نوع شطره تنبيها على باقيه . انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم والنسائي . ( باب ما يقول إذا سمع الإقامة ) ( أو عن بعض أصحاب ) هو شك من الراوي ( أخذ ) أي شرع ( فلما ) شرطية . قاله ابن الملك ( أن قال قد قامت الصلاة ) قال الطيبي : لما تستدعي فعلا فالتقدير فلما انتهى إلى أن قال : واختلف في قال أنه متعد أو لازم ، فعلى الأول يكون مفعولا به ، وعلى الثاني يكون مصدرا . انتهى . وتبعه ابن حجر المكي والأظهر أن لما ظرفية وأن زائدة للتأكيد كما قال تعالى : ( فلما أن جاء البشير ) كما قال صاحب الكشاف وغيره في قوله تعالى : ( ولما أن جاءت رسلنا لوطا سئ بهم ) قاله في المرقاة ( أقامها الله ) أي الصلاة يعني ثبتها ( وأدامها ) واشتهر زيادة وجعلني من صالحي أهلها ( وقال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( في سائر الإقامة ) أي في جميع كلمات الإقامة غير قد قامت الصلاة ، أو قال في البقية مثل ما قال المقيم إلا في الحيعلتين فإنه قال فيه